الأمية
داء قاتل.. العلم شفاء منها
الأمية وتعليم الكبار قضية بالغة الأهمية في حياة مجتمعنا ونمائه وتطوره..
باعتبار التعليم هو اساس بناء الانسان اليمني،
تحقيق: نبيل السياغي
إنشاء
جهاز محو الأمية وتعليم الكبار واقرار الاستراتيجية الوطنية دلالات واضحة على اهتمام
الدولة
أحمدعبدالله : اكثر من 128 ألف دارس ودارسة الملتحقين بمراكز محو الامية العام
الحالي «26سبتمبر» ناقشت قضية محو الامية وتعليم الكبار من كافة جوانبها في البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية، وذلك مع عدد من المختصين والمهتمين في هذا المجال الحيوي الهام..
< البداية مع الاستاذ احمد عبدالله احمد رئيس جهاز محو الامية الذي قال:
<< أولت القيادة قطاع التعليم جل اهتمامها وبالذات محو الامية وتعليم الكبار ويعتبر اضافة لما تم تقديمه من رعاية واهتمام بهذه الشريحة من المجتمع، واكبر دليل بعد اعلان الوحدة اليمنية بانشاء جهاز محو الامية وتعليم الكبار واقرار الاستراتيجية الوطنية لذلك وهذه دلالات واضحة على الحرص الكبير لانجاح هذا الجانب، وقد اعطى فخامته ثلاثة محاور هامة ضمن برنامجه الانتخابي هي دعم وتبني محو الامية للاسهام في تقليص الامية ووصولاً الى مجتمع خال من الامية وتشجيع منظمات المجتمع المدني باعتبارها ذات دور رئيسي وشريك معنا ومن خلالها سنصل الى المجتمع كذلك اعطائه اولوية اهتماماته لمحو امية المرأة الريفية.
نجاحات محققة
< وحول النجاحات التي حققها الجهاز خلال المرحلة الماضية قال:
<< يعتبر جهاز محو الامية جهازاً فنياً تربوياً تعليمياً يعنى بقضايا محو الامية وتعليم الكبار وانطلاقاً من هذا كله بذلت جهود كبيرة سواء في مجال الاستقرار في البنية التحتية لنشاطنا العملي او مجالات اخرى في نسبة الالتحاق وفتح مراكز التدريس وإذا ما قارنا في القبول والالتحاق مثلاً عام 1997م بلغ عدد الملتحقين 28.273 نساء ورجال بينماوصل عددهم في العام الدراسي 2005-2006م الى 128.080 دارساً ودارسة وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ما يبذله الجهاز من جهود ومساعٍ للحد من انتشار الأمية بآلية عمل ممتازة لاستقطاب الناس في القبول من الارياف والمدن.
اما عن انخفاض نسبة الامية بشكل عام ففي 94م كانت النسبة 52.2٪ وانخفضت عام 2004 الى 45.7٪ للفئة المستهدفة من 10 سنوات فما فوق مما يؤكد الانخفاض المستمر لنسبة الامية سنوياً كذلك خطونا خطوات حثيثة في اعداد المناهج والكتب بما يتواكب مع احتياجات الدارسين الكبار وبيئاتهم المحلية فعندنا مرحلتان الاساسي 2 كتب للسنة الاولى و4 كتب للسنة الثانية بعنوان أتعلم للحياة ومرحلة المتابعة تستهدف المتحررين من الامية ومرحلة التكميل لمدة عامين تستهدف اليافعين وتمكنهم من الوصول الى مستوى الصف التاسع من التعليم الاساسي العام، وهناك جانب التثقيف العام تم اصدار 12 كتيباً قرائياً بسيطاً تقدم للمتحررين من الامية كثقافة عامة.
عصرنة الامية
< ويقول الاستاذ امين علي القهالي -استاذ تربوي:
<< الامية عرفت في السابق انها صفة للشخص الذي لايقرأ ولا يكتب وحين كانت اليمن تعيش حالة جهل وتخلف بسبب الحكم الامامي البائد فقد كانت بمعزل عن التطورات العلمية والتعليمية التي يشهدها العالم آنذاك، وما ان قامت الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر انتقلت حياة الشعب انتقالاً نوعياً في جميع المجالات وكافة الجوانب وخاصة ما وضعه فخامة رئيس الجمهورية في نصب عينيه وهو الاولوية الكاملة وهو جانب التعليم واستنهال العلم والمعرفة فشجع بذلك في بناء الجامعات العلمية الحديثة والمعاهد الدراسية الحكومية والخاصة والمدارس الاهلية وبدأت شبكة التعليم بالتوسع وإزدادت عدد المدارس والطلاب عاماً بعد عام ولكن للاسف يبقى هناك شريحة من المجتمع ممن يعانون من هذا المرض متأخرون في مجال العلم خاصة ونحن نعيش ثورة تكنولوجية وصناعة حديثة يعيشها العالم، ولاتزال الامية موجودة حتى في اوساط انتشار الاجهزة الرقمية ومن خلال ذلك نستطع ان نطلق لفظ الامية على الاشخاص الذين لايتعايشون مع الاوساط التعليمية المتقدمة كدراسة الحاسوب والانترنت ويرجع ذلك الى عدة اسباب ادت الى تأخرنا وجعلتنا نستحق لقب الامية منها عدم الحرص على التزود بالعلوم والمعارف ومتابعة كل مستجد فيها بوعي وإدراك وعدم الاهتمام بالتعليم خاصة مراحل الصفوف الاولى وعدم توفير اجهزة الحاسوب في كل مدرسة تجمع اكبر عدد من الطلاب واعتمادها ضمن خطة الحصص الدراسية الاسبوعية وإدراجها كمادة دراسية اساسية نظرياً وتطبيقياً ولكي نصبح مجتمعاً مواكباً لتغيرات العصر ونتفاخر بقضائنا على الامية في مجتمعنا علينا توعية المجتمع باهمية التعليم وفوائده ورفع مستوى الوعي بين الاوساط والفئات الاجتماعية وعلى الجهات ذات العلاقة تحديد مناطق الاحتياج وتوفير التعليم ووسائله الحديثة وتوظيف الكادر المختص ومساعدة الطلاب في استمرار دراستهم الثانوية والجامعية واستغلال وسائل الاعلام المختلفة لتحقيق ذلك ولكي نضمن توعية مجتمعنا بأهمية التقدم وترسيخ القيم والتركيز على الوسائل اللازمة المتطورة.
تركة ثقيلة
< اما الاخت الدكتورة ذكرى يحيى احمد القبيلي -جامعة صنعاء- كلية اللغات فتقول:
<< يصعب على المرء وهو في القرن الحادي والعشرين ان يتخيل وجود اناس لايعرفون القراءة والكتابة.. لكنه للاسف واقع معاش، فقد ورث اليمانيون تركة ثقيلة من سنوات الحكم الإمامي كان الجهل على رأسها والامية من صورها وإذا كان القضاء على الجهل من الاهداف التي سعت الثورة المباركة لتحقيقها.
وقد بذلت جهود صادقة وكبيرة من الدولة والمنظمات والجمعيات والافراد في هذا السبيل ولاشك ان هذه الجهود قد حققت نجاحات وانجازات محمودة، وقد استفاد من برامج محو الامية عديدون محو عن انفسهم صفة الامية.
ومع هذا فالامية مازالت موجودة وتقرع اجرس انذار مخيفة ومع الوقت الذي يحيا العالم ثورة المعلومات والتكنولوجيا وأصبحت مختلف العلوم في متناول اليد بضغطة زر، ويدور الحديث الآن عن امية الكمبيوتر مازلنا نتحدث عن وجود اميين لا يقرأون ولا يكتبون في بلاد اليمن السعيد.
والافدح ان هناك من لايشعر انها مشكلة.
ان يمن الحضارة والتقدم لايقدم على افراد جاهلين لايحسنون فك الخط.. وقد علمنا التاريخ ان الامم العظيمة ما صارت عظيمة الا حين اخذت بأسباب العظمة، ويأتي العلم والاخلاق على رأس هذه الاسباب.
اليمن المزدهر لايقوم على أفراد سيئين، لم يدرسوا ابجديات العلوم، ولم يتنفسوا روائح الكون المواكبة، ولم ينهلوا من مناهل المعرفة الزاخرة.
والشعب اليمني اثبت أنه شعب عظيم دائماً، وقد فرض احترامه على العالم أجمع، وقد نبغ كثير من ابنائه في مختلف العلوم وسجلوا الريادة وحازوا على الجوائز العالمية.
فلا يليق بشعب هذا حاله ان يترك بعضه في الجهل ولايمد لهم يد العلم والنور ولابد من تكاتف الجهود وتواصلها مع الدولة والمنظمات والافراد، وتعاون الاعلام بانواعه ونشر الوعي بخطورة الامية وتعميق الاحساس بأنها وصمة عار في جبين الافراد والوطن ونشر مراكز محو الامية وتوسيعها.
من جهة اخرى لابد من توفير المدارس ونشرها في بقاع اليمن الكبير.. فلا يجب ان نفتخر بوطن ممتد مالم يمتد العلم فيه ويشيع.
ولاشك ان النمو السكاني يزيد العبء ويضع امام الدولة صعوبات وتحديات هي قادرة على تذليلها.
كما ان رفع المستوى الاقتصادي للبلد والقضاء على الفقر سيسهم بشكل كبير في حل المشكلة لأن ضعف الحالة المادية يجعل عدداً من الاسر تحجم عن ارسال ابنائها الى المدارس يعجزها عن الوفاء بتكاليف العلم!!
مفاهيم واسباب
واشدد أخيراً على ضرورة نشر الوعي بخطورة الامية واهمية تعليم الفتاة فهناك من ينظر لها بدونية وانها لاتستحق ان ترافق أخاها الى المدرسة، لأن مستقلها البيت ومطبخ الزوجية متناسيين ان المرأة أمة كاملة متى ما أعدت.
<< وترى أ. سهام مكرد الحكيمي مدير ادارة محو الامية بمديرية معين ان اسباب زيادة نسبة الامية في اليمن يرجع الى عدم القدرة على القضاء عليها بصورة قطعية تأتي في البداية على تعريف الامية ومن هو الامي هو الشخص الذي لايعرف القراءة والكتابة ونجد ان بلادنا تعاني من ازدياد النسبة في صفوف الرجال وخاصة المرأة ونلاحظ ان امانة العاصمة تعاني من ارتفاع نسبة الامية والاسباب هي:
- الهجرة من الريف الى العاصمة.
- الزواج المبكر للفتاه.
- تردي الناحية الاقتصادية للاسرة.
- اختلاف العادات والتقاليد من منطقة الى اخرى في اليمن ونقل هذه العادات معهم الى الامانة وتمركزهم في مكان واحد منعزلين عن اي تقدم او تغيير.
- عدم وجود قانون صريح وملزم للافراد بالتعليم.
وإذا ما عرجنا الى اسباب نعانيها نحن كموظفين قائمين على هذه الإدارة ضمن نطاق المديرية بشكل خاص فهي:
- عدم وجود ميزانية تشغيلية لها كالإدارة في المديرية.
- عدم وجود اتفاق بين مدراء المناطق التعليمية وبين مدراء الإدارة.
- عدم فهم القائمين على محو الامية لحجم المشكلة التي تعاني منها اليمن.
- لاتوجد خطة واضحة للعمل بموجبها.
- عدم وجود تعاون بين الجهات المعنية والجهات الاخرى.
وهناك بعض الرؤى ربما إذا ما اخذت بعين الاعتبار ستساهم بالقضاء على هذه المشكلة وهي:
- معرفة الاسباب التي تؤدي الى القضاء عليها.
- وجود التعاون الكامل بين القائمين عليها والجهات الاخرى.
- التعاون الكامل بين مؤسسات التربية والتعليم حتى يتم القضاء على هذه القضية.
- العدل في تخصيص الدورات بين مناطق الجمهورية.
- ايجاد ميزانية للإدارات المستحدثة منذ ثلاث سنوات وليس لها حل.
- ايجاد ميزانية للمراكز واماكن مخصصة لها بدلاً عن المشاكل التي تتعرض لها من قبل مديري المدارس مما يؤدي الى اغلاق المركز
< البداية مع الاستاذ احمد عبدالله احمد رئيس جهاز محو الامية الذي قال:
<< أولت القيادة قطاع التعليم جل اهتمامها وبالذات محو الامية وتعليم الكبار ويعتبر اضافة لما تم تقديمه من رعاية واهتمام بهذه الشريحة من المجتمع، واكبر دليل بعد اعلان الوحدة اليمنية بانشاء جهاز محو الامية وتعليم الكبار واقرار الاستراتيجية الوطنية لذلك وهذه دلالات واضحة على الحرص الكبير لانجاح هذا الجانب، وقد اعطى فخامته ثلاثة محاور هامة ضمن برنامجه الانتخابي هي دعم وتبني محو الامية للاسهام في تقليص الامية ووصولاً الى مجتمع خال من الامية وتشجيع منظمات المجتمع المدني باعتبارها ذات دور رئيسي وشريك معنا ومن خلالها سنصل الى المجتمع كذلك اعطائه اولوية اهتماماته لمحو امية المرأة الريفية.
نجاحات محققة
< وحول النجاحات التي حققها الجهاز خلال المرحلة الماضية قال:
<< يعتبر جهاز محو الامية جهازاً فنياً تربوياً تعليمياً يعنى بقضايا محو الامية وتعليم الكبار وانطلاقاً من هذا كله بذلت جهود كبيرة سواء في مجال الاستقرار في البنية التحتية لنشاطنا العملي او مجالات اخرى في نسبة الالتحاق وفتح مراكز التدريس وإذا ما قارنا في القبول والالتحاق مثلاً عام 1997م بلغ عدد الملتحقين 28.273 نساء ورجال بينماوصل عددهم في العام الدراسي 2005-2006م الى 128.080 دارساً ودارسة وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ما يبذله الجهاز من جهود ومساعٍ للحد من انتشار الأمية بآلية عمل ممتازة لاستقطاب الناس في القبول من الارياف والمدن.
اما عن انخفاض نسبة الامية بشكل عام ففي 94م كانت النسبة 52.2٪ وانخفضت عام 2004 الى 45.7٪ للفئة المستهدفة من 10 سنوات فما فوق مما يؤكد الانخفاض المستمر لنسبة الامية سنوياً كذلك خطونا خطوات حثيثة في اعداد المناهج والكتب بما يتواكب مع احتياجات الدارسين الكبار وبيئاتهم المحلية فعندنا مرحلتان الاساسي 2 كتب للسنة الاولى و4 كتب للسنة الثانية بعنوان أتعلم للحياة ومرحلة المتابعة تستهدف المتحررين من الامية ومرحلة التكميل لمدة عامين تستهدف اليافعين وتمكنهم من الوصول الى مستوى الصف التاسع من التعليم الاساسي العام، وهناك جانب التثقيف العام تم اصدار 12 كتيباً قرائياً بسيطاً تقدم للمتحررين من الامية كثقافة عامة.
عصرنة الامية
< ويقول الاستاذ امين علي القهالي -استاذ تربوي:
<< الامية عرفت في السابق انها صفة للشخص الذي لايقرأ ولا يكتب وحين كانت اليمن تعيش حالة جهل وتخلف بسبب الحكم الامامي البائد فقد كانت بمعزل عن التطورات العلمية والتعليمية التي يشهدها العالم آنذاك، وما ان قامت الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر انتقلت حياة الشعب انتقالاً نوعياً في جميع المجالات وكافة الجوانب وخاصة ما وضعه فخامة رئيس الجمهورية في نصب عينيه وهو الاولوية الكاملة وهو جانب التعليم واستنهال العلم والمعرفة فشجع بذلك في بناء الجامعات العلمية الحديثة والمعاهد الدراسية الحكومية والخاصة والمدارس الاهلية وبدأت شبكة التعليم بالتوسع وإزدادت عدد المدارس والطلاب عاماً بعد عام ولكن للاسف يبقى هناك شريحة من المجتمع ممن يعانون من هذا المرض متأخرون في مجال العلم خاصة ونحن نعيش ثورة تكنولوجية وصناعة حديثة يعيشها العالم، ولاتزال الامية موجودة حتى في اوساط انتشار الاجهزة الرقمية ومن خلال ذلك نستطع ان نطلق لفظ الامية على الاشخاص الذين لايتعايشون مع الاوساط التعليمية المتقدمة كدراسة الحاسوب والانترنت ويرجع ذلك الى عدة اسباب ادت الى تأخرنا وجعلتنا نستحق لقب الامية منها عدم الحرص على التزود بالعلوم والمعارف ومتابعة كل مستجد فيها بوعي وإدراك وعدم الاهتمام بالتعليم خاصة مراحل الصفوف الاولى وعدم توفير اجهزة الحاسوب في كل مدرسة تجمع اكبر عدد من الطلاب واعتمادها ضمن خطة الحصص الدراسية الاسبوعية وإدراجها كمادة دراسية اساسية نظرياً وتطبيقياً ولكي نصبح مجتمعاً مواكباً لتغيرات العصر ونتفاخر بقضائنا على الامية في مجتمعنا علينا توعية المجتمع باهمية التعليم وفوائده ورفع مستوى الوعي بين الاوساط والفئات الاجتماعية وعلى الجهات ذات العلاقة تحديد مناطق الاحتياج وتوفير التعليم ووسائله الحديثة وتوظيف الكادر المختص ومساعدة الطلاب في استمرار دراستهم الثانوية والجامعية واستغلال وسائل الاعلام المختلفة لتحقيق ذلك ولكي نضمن توعية مجتمعنا بأهمية التقدم وترسيخ القيم والتركيز على الوسائل اللازمة المتطورة.
تركة ثقيلة
< اما الاخت الدكتورة ذكرى يحيى احمد القبيلي -جامعة صنعاء- كلية اللغات فتقول:
<< يصعب على المرء وهو في القرن الحادي والعشرين ان يتخيل وجود اناس لايعرفون القراءة والكتابة.. لكنه للاسف واقع معاش، فقد ورث اليمانيون تركة ثقيلة من سنوات الحكم الإمامي كان الجهل على رأسها والامية من صورها وإذا كان القضاء على الجهل من الاهداف التي سعت الثورة المباركة لتحقيقها.
وقد بذلت جهود صادقة وكبيرة من الدولة والمنظمات والجمعيات والافراد في هذا السبيل ولاشك ان هذه الجهود قد حققت نجاحات وانجازات محمودة، وقد استفاد من برامج محو الامية عديدون محو عن انفسهم صفة الامية.
ومع هذا فالامية مازالت موجودة وتقرع اجرس انذار مخيفة ومع الوقت الذي يحيا العالم ثورة المعلومات والتكنولوجيا وأصبحت مختلف العلوم في متناول اليد بضغطة زر، ويدور الحديث الآن عن امية الكمبيوتر مازلنا نتحدث عن وجود اميين لا يقرأون ولا يكتبون في بلاد اليمن السعيد.
والافدح ان هناك من لايشعر انها مشكلة.
ان يمن الحضارة والتقدم لايقدم على افراد جاهلين لايحسنون فك الخط.. وقد علمنا التاريخ ان الامم العظيمة ما صارت عظيمة الا حين اخذت بأسباب العظمة، ويأتي العلم والاخلاق على رأس هذه الاسباب.
اليمن المزدهر لايقوم على أفراد سيئين، لم يدرسوا ابجديات العلوم، ولم يتنفسوا روائح الكون المواكبة، ولم ينهلوا من مناهل المعرفة الزاخرة.
والشعب اليمني اثبت أنه شعب عظيم دائماً، وقد فرض احترامه على العالم أجمع، وقد نبغ كثير من ابنائه في مختلف العلوم وسجلوا الريادة وحازوا على الجوائز العالمية.
فلا يليق بشعب هذا حاله ان يترك بعضه في الجهل ولايمد لهم يد العلم والنور ولابد من تكاتف الجهود وتواصلها مع الدولة والمنظمات والافراد، وتعاون الاعلام بانواعه ونشر الوعي بخطورة الامية وتعميق الاحساس بأنها وصمة عار في جبين الافراد والوطن ونشر مراكز محو الامية وتوسيعها.
من جهة اخرى لابد من توفير المدارس ونشرها في بقاع اليمن الكبير.. فلا يجب ان نفتخر بوطن ممتد مالم يمتد العلم فيه ويشيع.
ولاشك ان النمو السكاني يزيد العبء ويضع امام الدولة صعوبات وتحديات هي قادرة على تذليلها.
كما ان رفع المستوى الاقتصادي للبلد والقضاء على الفقر سيسهم بشكل كبير في حل المشكلة لأن ضعف الحالة المادية يجعل عدداً من الاسر تحجم عن ارسال ابنائها الى المدارس يعجزها عن الوفاء بتكاليف العلم!!
مفاهيم واسباب
واشدد أخيراً على ضرورة نشر الوعي بخطورة الامية واهمية تعليم الفتاة فهناك من ينظر لها بدونية وانها لاتستحق ان ترافق أخاها الى المدرسة، لأن مستقلها البيت ومطبخ الزوجية متناسيين ان المرأة أمة كاملة متى ما أعدت.
<< وترى أ. سهام مكرد الحكيمي مدير ادارة محو الامية بمديرية معين ان اسباب زيادة نسبة الامية في اليمن يرجع الى عدم القدرة على القضاء عليها بصورة قطعية تأتي في البداية على تعريف الامية ومن هو الامي هو الشخص الذي لايعرف القراءة والكتابة ونجد ان بلادنا تعاني من ازدياد النسبة في صفوف الرجال وخاصة المرأة ونلاحظ ان امانة العاصمة تعاني من ارتفاع نسبة الامية والاسباب هي:
- الهجرة من الريف الى العاصمة.
- الزواج المبكر للفتاه.
- تردي الناحية الاقتصادية للاسرة.
- اختلاف العادات والتقاليد من منطقة الى اخرى في اليمن ونقل هذه العادات معهم الى الامانة وتمركزهم في مكان واحد منعزلين عن اي تقدم او تغيير.
- عدم وجود قانون صريح وملزم للافراد بالتعليم.
وإذا ما عرجنا الى اسباب نعانيها نحن كموظفين قائمين على هذه الإدارة ضمن نطاق المديرية بشكل خاص فهي:
- عدم وجود ميزانية تشغيلية لها كالإدارة في المديرية.
- عدم وجود اتفاق بين مدراء المناطق التعليمية وبين مدراء الإدارة.
- عدم فهم القائمين على محو الامية لحجم المشكلة التي تعاني منها اليمن.
- لاتوجد خطة واضحة للعمل بموجبها.
- عدم وجود تعاون بين الجهات المعنية والجهات الاخرى.
وهناك بعض الرؤى ربما إذا ما اخذت بعين الاعتبار ستساهم بالقضاء على هذه المشكلة وهي:
- معرفة الاسباب التي تؤدي الى القضاء عليها.
- وجود التعاون الكامل بين القائمين عليها والجهات الاخرى.
- التعاون الكامل بين مؤسسات التربية والتعليم حتى يتم القضاء على هذه القضية.
- العدل في تخصيص الدورات بين مناطق الجمهورية.
- ايجاد ميزانية للإدارات المستحدثة منذ ثلاث سنوات وليس لها حل.
- ايجاد ميزانية للمراكز واماكن مخصصة لها بدلاً عن المشاكل التي تتعرض لها من قبل مديري المدارس مما يؤدي الى اغلاق المركز
وقد حظي هذا
الجانب باهتمام كبير من قبل قيادتنا السياسية ممثلة بالرئيس علي عبدالله صالح رئيس
الجمهورية الذي في ظل مسيرة عهده المشرق تحققت منجزات تعليمية كبرى احدثت بدورها
نهضة ثقافية وعلمية لم يشهدها شعبنا في الماضي، واصبحت الجامعات والمعاهد المتطورة
والمدارس منتشرة على امتداد يمن ال22 من مايو المجيد.. حيث بذلت وما زالت تبذل
الجهود في مكافحة الامية وتعليم الكبار بهدف القضاء على هذه المعضلة التي مازالت
تتطلب جهوداً متواصلة للقضاء عليها.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.